كتب: عبد الرحمن سيد

تواجه نيبال فاتورة إعمار ضخمة بعد الفيضان المدمر الذي اجتاح مناطق واسعة من البلاد، إذ قدرت الحكومة احتياجات إعادة البناء بما يتراوح بين أربعة وخمسة مليارات دولار، في وقت لا تزال فيه عمليات البحث والإنقاذ مستمرة وسط ارتفاع حصيلة الضحايا إلى أكثر من 626 قتيلا في نيبال ومنطقة التبت الصينية.

وزير مالية نيبال: نحتاج 5 مليارات دولار لإعادة الإعمار

وقال وزير المالية النيبالي سوارنيم واجلي، في تصريحات لـ«رويترز» اليوم السبت، إن التقدير الأولي لتكلفة إعادة الإعمار يتراوح بين أربعة وخمسة مليارات دولار، وهو ما يعادل نحو عشر اقتصاد البلاد، موضحًا أن هذا الرقم لا يزال تقديريا في ظل استمرار عمليات تقييم الخسائر والأضرار.

وأوضح واجلي أن بلاده ستحتاج إلى مبلغ أقل بكثير مما أنفقته عقب زلزال عام 2015، رغم أن تكلفة إعادة الإعمار بعد الكارثة السابقة بلغت نحو تسعة مليارات دولار، لكنه لم يوضح أسباب توقعه أن تكون فاتورة إعادة الإعمار الحالية أقل من ذلك الرقم.

وكان زلزال عام 2015، الذي بلغت قوته 7.8 درجة، قد تسبب في مقتل نحو 9000 شخص وتدمير أكثر من نصف مليون منزل، فيما قدرت خسائره بنحو ثلث اقتصاد نيبال، ليصبح أسوأ كارثة مسجلة في تاريخ البلاد.

أما الكارثة الحالية، فقد بدأت الأربعاء الماضي عندما تسبب انهيار جليدي في تدفق هائل للصخور والجليد والطين والحطام عبر ممرات الأنهار الجبلية في جبال الهيمالايا، ما أدى إلى دمار واسع وسقوط مئات الضحايا في نيبال ومنطقة التبت الصينية.

وفيما تتواصل جهود الإنقاذ، أعلنت وكالة إدارة الكوارث في نيبال إنقاذ أكثر من 3700 شخص حتى الآن، بينما أفادت وسائل الإعلام الصينية الرسمية بأن 554 شخصا لا يزالون في عداد المفقودين على الجانب الصيني.

وتزداد صعوبة المشهد مع استمرار غموض مصير أكثر من ألفي شخص، في حين تشير المعلومات إلى أن مئات المفقودين من الأجانب الذين كانوا في المنطقة للعمل أو التنزه، ما يضيف بُعدًا دوليًا إلى تداعيات الكارثة.

وبينما لا تزال فرق الإنقاذ تعمل على تحديد حجم الخسائر، بدأت السلطات النيبالية تقييم الأضرار تمهيدا لتحديد الاحتياجات الفعلية لإعادة الإعمار، في كارثة قد تفرض على اقتصاد البلاد أعباء كبيرة، رغم التقديرات الأولية التي تشير إلى أن تكلفتها ستكون أقل من فاتورة زلزال 2015.